خاص الموقع
تصريحات تحريضية ذات طابع طائفي خلال مراسم دفن في مدينة الرستن وما قد يترتب عليها من مخاطر على السلم الأهلي
وثق المركز الدولي للحقوق والحريات (تصنيف الجهة المنتهِكة: عناصر مقرّبة من الحكومة السورية/خطاب صادر عن أفراد مرتبطين بجهات رسمية — لم تُحدد هوياتهم في الإفادة) وقوع خطاب يتضمن تحريضًا طائفيًا وعبارات تكفيرية خلال مراسم دفن في مدينة الرستن، حيث أشارت الإفادات إلى توجيه أوصاف مهينة على أساس ديني بحق أبناء الطائفتين الدرزية والعلوية، بما في ذلك وسمهم بـ“الملحدين” في إشارة إلى معتقداتهم. ولم تتضمن المعلومات المتاحة تحديدًا لأسماء المتحدثين أو الجهة التنظيمية للمراسم أو ما إذا كانت قد اتُّخذت تدابير فورية لمنع تكرار هذه العبارات أو مساءلة مطلقيها.
من منظور القانون الدولي لحقوق الإنسان، تُكفل حرية التعبير ضمن حدودها المشروعة، إلا أنها لا تمتد إلى الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضًا على التمييز أو العداوة أو العنف، كما تُلزم المعايير الدولية السلطات باتخاذ تدابير فعّالة لحماية الأفراد والجماعات من التحريض الذي قد يؤدي إلى انتهاكات تمس الحق في السلامة الشخصية والمساواة وعدم التمييز وحرية الدين والمعتقد. كما تترتب على الجهات الرسمية—عند توافر صلة فعلية أو تقاعس عن الردع—مسؤوليات تتعلق بمنع التحريض ومحاسبة المتورطين وفق إجراءات قانونية شفافة، بما يحد من مخاطر الاعتداءات القائمة على أساس طائفي ويعزز السلم الأهلي.
- المصدر:
- المركز الدولي للحقوق و الحريات