S T H G I R C I

مخالفات مزعومة لقانون العاملين الأساسي داخل مؤسسات الدولة السورية تشمل التسريح التعسفي وتجاوز معايير التعيين

26 كانون الثاني , 2026

مخالفات مزعومة لقانون العاملين الأساسي داخل مؤسسات الدولة السورية تشمل التسريح التعسفي وتجاوز معايير التعيين

وثق المركز الدولي للحقوق والحريات إفادات من موظفين عاملين ضمن مؤسسات الدولة السورية تفيد بأنه، منذ مرحلة “التحرير” واستلام الحكومة السورية الحالية لإدارة مؤسسات الدولة، ما تزال تُسجَّل ممارسات إدارية يُشتبه بمخالفتها لأحكام قانون العاملين الأساسي والتشريعات الناظمة للعمل في القطاع العام، تمثلت—بحسب تلك الإفادات—في تسريح عدد من العاملين على خلفية خدمتهم السابقة ضمن الجيش السوري السابق رغم أن توظيف بعضهم تم عبر مسابقات رسمية، وكذلك فصل آخرين عبر عدم السماح لهم بالحصول على إجازاتهم الإدارية بما دفع بعضهم إلى مغادرة البلاد، في سياق تزامن مع حالات فوضى وانتشار السلاح وفق ما ورد في الإفادات. كما وثق المركز ادعاءات بشأن تعيين مديرين في مناصب إدارية وقيادية عليا دون التقيد بالتسلسل الوظيفي أو معايير الأقدمية والكفاءة، إلى جانب الإعلان عن مناصب وظيفية بصورة قيل إنها لا تتوافق مع الأطر القانونية والإجرائية المعتمدة داخل مؤسسات الدولة.

ويؤكد المركز الدولي للحقوق والحريات أن هذه الوقائع—إذا ثبتت—تمس مبدأ سيادة القانون وتكافؤ الفرص والضمانات المرتبطة بالأمن الوظيفي وعدم التعسف في القرارات الإدارية، وهي حقوق يحميها قانون العمل العام والمعايير الأساسية لحقوق الإنسان ذات الصلة بالحق في العمل والمساواة وعدم التمييز وضمانات الإجراءات الواجبة. كما يشير المركز إلى أن هذه الانتهاكات تقع بالأساس ضمن نطاق قانون حقوق الإنسان والقانون الإداري الوطني، ولا تندرج تلقائيًا ضمن “انتهاكات القانون الدولي الإنساني” إلا إذا ارتبطت مباشرة بسياق نزاع مسلح وبانتهاكات محددة للقواعد الخاصة بحماية المدنيين أو بجرائم دولية؛ ومع ذلك تبقى الدولة والسلطات القائمة ملزمة بالتحقيق الفعّال في ادعاءات الفصل التعسفي وتجاوز معايير التعيين وضمان سبل الانتصاف وجبر الضرر.

ويطالب المركز الدولي للحقوق والحريات بفتح تحقيق إداري وقانوني مستقل داخل الجهات المختصة يتناول أسس قرارات التسريح والفصل وإجراءاتها ومدى مراعاتها لضمانات التظلم والاعتراض، والتحقق من سلامة إجراءات الإجازات الإدارية ومنع استخدامها كوسيلة ضغط، ومراجعة التعيينات القيادية والإعلانات الوظيفية ومدى التزامها بمعايير الأقدمية والكفاءة والشفافية، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة بما يشمل إعادة النظر بالقرارات المخالفة، وتمكين المتضررين من الطعن القضائي والحصول على تعويضات مناسبة عند الاقتضاء.

سوريا: الأمم المتحدة تحث على حماية المدنيين في حلب