S T H G I R C I

ادعاءات بالاستيلاء على أملاك مدنيتين ومصادرة مراكز تجميل في دمشق دون قرارات قضائية علنية

26 كانون الثاني , 2026

ادعاءات بالاستيلاء على أملاك مدنيتين ومصادرة مراكز تجميل في دمشق دون قرارات قضائية علنية

وثق المركز الدولي للحقوق والحريات إفادة المستثمرة مرح العرنجي، مستثمرة مركز تجميل «العرنجي» في مدينة دمشق، بأنها تعرضت لإجراءات استيلاء ومصادرة لأملاكها الخاصة شملت مركز التجميل والمنزل العائد لها، ونسبت تنفيذ تلك الإجراءات إلى جهات تابعة للحكومة السورية ممثلة بما وصفته بـ“الصندوق السيادي”، وذلك عقب رفضها—بحسب إفادتها—الدخول في شراكة مالية قسرية مع شخص محسوب على الجهة المذكورة، مقابل نسب مالية وصفتها بأنها غير قانونية وبذريعة “توفير الحماية” للمركز. كما وثق المركز ما أفادت به العرنجي من توجيه اتهامات لها بطابع سياسي واجتماعي، من بينها مزاعم تتعلق بانتماء والدتها عائليًا إلى “بيت الأسد”، حيث أوضحت—وفق روايتها—أن المسألة تتصل بالنسب العائلي فقط مع نفي أي صلة جغرافية أو سياسية بالساحل، وأفادت بأن والدتها من السلمية، وأن العائلة مغتربة، وأنها متزوجة من مواطن مصري وتقيم خارج سوريا.

وثق المركز الدولي للحقوق والحريات كذلك إفادة مستثمرة أخرى، أمينة الحمادة، تفيد بتعرض أملاكها للمصادرة، بما في ذلك ما يتصل باستثمارها لمركز تجميل في منطقة المالكي بدمشق، على خلفية اتهامات غير مثبتة—وفق قولها—بأنها كانت مدعومة من النظام السابق، وبالاستناد إلى مزاعم تتعلق بطبيعة زبائن المركز، وذلك دون صدور قرارات قضائية علنية أو أحكام قانونية نافذة جرى إعلانها بما يكفل حق الدفاع والاطلاع والطعن.

ويؤكد المركز الدولي للحقوق والحريات أن مصادرة أملاك المدنيين أو الاستيلاء عليها دون سند قانوني واضح، ودون إجراءات قضائية مستقلة تتوافر فيها ضمانات المحاكمة العادلة والحق في الدفاع وسبل الطعن، تمثل مساسًا جوهريًا بالحق في الملكية وبمبدأ سيادة القانون وعدم التعسف في استعمال السلطة. كما يشير المركز إلى أن المعايير الدولية لحقوق الإنسان تحظر الحرمان التعسفي من الملكية، بما في ذلك ما تقرره المادة (17) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتوجب أن يخضع أي تقييد للملكية لأساس قانوني مشروع وإجراءات عادلة وتعويض منصف عند الاقتضاء. وبناءً عليه، يدعو المركز إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في هذه الادعاءات، وضمان تمكين المتضررتين من الوصول إلى القضاء والطعن في الإجراءات واسترداد ممتلكاتهما أو الحصول على تعويض عادل، ومساءلة أي جهة أو شخص يثبت تورطه في استغلال النفوذ أو استخدام اتهامات سياسية كوسيلة للضغط الاقتصادي أو تصفية الملكيات الخاصة.

سوريا: الأمم المتحدة تحث على حماية المدنيين في حلب