خاص الموقع
معاملة مهينة لرجل مسنّ في شمال شرق سوريا
شهدت مناطق الشمال الشرقي السوري، ولا سيما محافظتي الرقة ودير الزور، خلال الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري، سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين
وقد رصد المركز الدولي للحقوق والحريات عددًا من هذه الانتهاكات، كان أخطرها
تعريض رجل مسنّ من المكوّن الكردي للإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية عبر إجباره من قبل قوات مساندة للجيش السوري على تقليد أصوات الحيوانات، في سلوك يرقى إلى المعاملة المهينة والمحظورة قانونًا.
وتصاعدت الانتهاكات لتشمل قيام أحد عناصر الجيش السوري بالظهور العلني وهو يحمل ضفيرة شعر تعود لإحدى المقاتلات الكرديات، مقرًّا بقتلها والتمثيل بجثمانها، في انتهاك صارخ لقواعد النزاع المسلح التي تحظر القتل خارج نطاق القانون والتمثيل بالجثث.
ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، إذ انسحبت قوات سوريا الديمقراطية من مخيم الهول ومخيم آخر في محافظة الحسكة، تزامنًا مع سماح قوات من الجيش السوري بخروج محتجزين من المخيمات، في خطوة تُعد من أخطر الانتهاكات لما تشكّله من تهديد مباشر للأمن والسلم المجتمعي، وانتهاك لواجب حماية المدنيين وضمان أمن المخيمات.
كما جرى تسجيل أعمال انتقامية تمثلت بقيام عناصر عسكرية بتكسير ونبش مقابر في محافظة الحسكة، وهو فعل يشكل انتهاكًا جسيمًا لحرمة الموتى ويمس الكرامة الإنسانية والقيم الدينية والاجتماعية.
إن هذه الوقائع مجتمعة تمثل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وتستوجب تحقيقًا مستقلًا وعاجلًا، ومساءلة جميع المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
ويُعدّ الانتهاك الأخطر قيام قوات سوريا الديمقراطية باحتجاز أطفال أحداث في سجن الأقطان بمحافظة الرقة، ووضعهم مع محتجزين بالغين ومطلوبين خطرين، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الطفل، ولا سيما حظر احتجاز الأطفال مع البالغين، ووجوب معاملتهم معاملة خاصة تراعي سنّهم وتكفل حمايتهم الجسدية والنفسية.
ويمثّل هذا السلوك خرقًا جسيمًا للالتزامات القانونية المتعلقة بحماية الأطفال في النزاعات المسلحة، ويعرّضهم لمخاطر
- المصدر:
- المركز الدولي للحقوق و الحريات