خاص الموقع
منع دفن مواطن على خلفية طائفية في مدينة حماة وسط غياب المساءلة الرسمية
وثّق المركز الدولي للحقوق والحريات حادثة وقعت في مدينة حماة خلال الفترة الأخيرة، حيث أظهر تسجيل متداول قيام رجل بمنع دفن شخص متوفى بدعوى انتمائه إلى الطائفة العلوية، مستخدمًا عبارات ذات طابع طائفي تحريضي. ويُصنّف هذا الانتهاك ضمن الاعتداءات الصادرة عن مدنيين، إذ ينطوي السلوك الموثق على مساس مباشر بكرامة الإنسان وحقوق الموتى، ويعكس انتشار خطاب كراهية علني دون وجود تدخل فوري أو لاحق من قبل السلطات السورية المختصة، سواء لمنع الواقعة أو لمساءلة مرتكبها.
من منظور القانون الدولي لحقوق الإنسان، يشكّل هذا الفعل انتهاكًا لمبدأ الكرامة الإنسانية المكفول بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ويتعارض مع الالتزامات الواقعة على عاتق الدولة في منع التحريض على الكراهية والتمييز وضمان حماية السلم الأهلي والتعايش المجتمعي. كما تتحمل السلطات مسؤولية قانونية في اتخاذ تدابير فعّالة لمنع خطاب الكراهية ومحاسبة مرتكبيه، وفقًا للمعايير الدولية، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وبما يضمن عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تهدد الاستقرار المجتمعي وتؤدي إلى تعميق الانقسام الطائفي.
- المصدر:
- المركز الدولي للحقوق و الحريات