خاص الموقع
توثيق سلسلة توغلات وتحركات عسكرية وإطلاق نار في ريفي القنيطرة ودرعا مطلع كانون الثاني/يناير 2026
وثق المركز الدولي للحقوق والحريات تصعيدًا ميدانيًا في جنوب سوريا منذ مطلع كانون الثاني/يناير 2026 ضمن محافظتي القنيطرة ودرعا، ونُسبت الوقائع إلى قوات الجيش الإسرائيلي بوصفها الجهة المنتهكة وفق المعطيات المتاحة؛ إذ أُبلغ بتاريخ 1 كانون الثاني/يناير 2026 عن إطلاق نار مباشر باتجاه مدنيين أثناء وجودهم في أراضٍ زراعية قرب قرية الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي بينما كانوا يجمعون الفطر ويرعون الأغنام، دون ورود معلومات مؤكدة عن إصابات، ثم سُجل بتاريخ 2 كانون الثاني/يناير 2026 توغل بري لآليات عسكرية داخل منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي تزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي بما أدى إلى توتر محلي، وتلا ذلك بتاريخ 3 كانون الثاني/يناير 2026 دخول بري واسع إلى قرية بريقة في ريف القنيطرة الجنوبي باستخدام آليات مدرعة وسيارات دفع رباعي مع انتشار باتجاه “بريقة القديمة”، إضافة إلى توغل آخر فجر اليوم نفسه عبر معبر أبو رجم غرب قرية عين القاضي تخلله تفتيش منزل دون تسجيل اعتقالات، كما تم توثيق بتاريخ 4 كانون الثاني/يناير 2026 انفجارات ناجمة عن إطلاق قنابل مضيئة فوق منطقة تل أحمر شرقي في ريف القنيطرة بالتزامن مع تحركات قرب خط فض الاشتباك، وفي 6 كانون الثاني/يناير 2026 سُجل توغل دورية عسكرية غربي بلدة الرفيد مع تحليق طائرات مسيّرة دون اشتباكات مباشرة، وبالتاريخ ذاته أُبلغ عن إطلاق نار كثيف وُصف بالعشوائي باتجاه منازل مدنيين في بلدة الحميدية مع توجيه تحذيرات عبر مكبرات الصوت لمنع الاقتراب من الشريط الحدودي، كما وثق المركز تفجير ما تبقى من بناء مشفى الجولان في مدينة القنيطرة عقب توغل قوة مدعومة بآليات ثقيلة وزراعة عبوات داخل الموقع.
موقف القانون الدولي الإنساني: إن الوقائع الموثقة تثير التزامات قانونية تتصل بحظر استخدام القوة على نحو يمس سيادة الدول بموجب مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما تُحيل إلى قواعد القانون الدولي الإنساني ذات الصلة بحماية المدنيين، بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات الواجبة لتفادي الأذى للمدنيين والأعيان المدنية، وحظر الهجمات العشوائية والأعمال التي قد تبث الرعب بين السكان، إضافة إلى ضمانات حماية المساكن والملكية الخاصة من التفتيش أو التدمير التعسفي، والحماية الخاصة للمنشآت الطبية ما لم تُستخدم لأغراض عسكرية وضمن شروط صارمة؛ ويؤكد المركز ضرورة إجراء تحقيقات فعالة في هذه الوقائع وتحديد المسؤوليات وضمان المساءلة وجبر الضرر للمتضررين وفق المعايير الدولية.
- المصدر:
- المركز الدولي للحقوق و الحريات