S T H G I R C I

سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال جراء اشتباكات وقصف بأسلحة متوسطة وثقيلة في محيط الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب

7 كانون الثاني , 2026

سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال جراء اشتباكات وقصف بأسلحة متوسطة وثقيلة في محيط الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب

وثق المركز الدولي للحقوق والحريات اندلاع اشتباكات مسلحة في مدينة حلب بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية، تخللها استخدام أسلحة متوسطة وثقيلة داخل أو قرب مناطق مأهولة بالسكان المدنيين، بما أسفر عن إصابات وخسائر بشرية في صفوف المدنيين وأضرار مادية في ممتلكاتهم. وبحسب معلومات متداولة وشهادات محلية من سكان الحي، من بينهم والدة الأطفال السيدة ياسمين المصطفى، أصيبت الطفلة فاطمة الزهراء إصابة جسيمة أدت إلى فقدان إحدى عينيها نتيجة القصف، كما أفادت المصادر ذاتها بمقتل الطفل غيث (4 أعوام) من سكان حي الميدان، وإصابة شقيقيه إبراهيم بجروح خطيرة قد تستدعي بتر يده، وإصابة الطفل أحمد بشظايا. كما وثق المركز ورود معلومات عن مقتل ثلاثة مدنيين إضافيين من قاطني حيي الأشرفية والشيخ مقصود، إلى جانب وقوع إصابات أخرى وتدمير أو تضرر ممتلكات مدنية. ووفق ما أعلنته مديرية الصحة السورية، بلغ عدد الجرحى أكثر من 15 مصابًا، فيما سُجل مقتل 9 أشخاص، جميعهم من المدنيين، ويشير المركز إلى أن توثيق الأرقام النهائية وتحديد ملابسات كل واقعة يظل مرتبطًا بإتاحة مصادر تحقق مستقلة ومتكاملة. ويصنّف المركز هذه الوقائع ضمن الانتهاكات المرتبطة بأطراف نزاع مسلحة (الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية) نظرًا لوقوعها في سياق اشتباكات متبادلة، مع التأكيد أن إسناد المسؤولية القانونية الدقيقة يتطلب تحقيقًا محايدًا يحدد مصدر النيران ونمط استخدام السلاح ومدى الالتزام بالاحتياطات الواجبة.

من منظور القانون الدولي الإنساني، فإن استخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة في مناطق سكنية مأهولة، وما قد ينجم عنه من آثار واسعة أو غير منضبطة، يثير مخاوف جدية بشأن الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب، وواجب اتخاذ الاحتياطات الممكنة لتجنيب المدنيين والأعيان المدنية آثار العمليات العسكرية، ولا سيما عندما يكون الضحايا من الأطفال الذين يتمتعون بحماية معززة. ويؤكد المركز أن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين وتضرر الممتلكات المدنية يستوجب فتح تحقيقات مستقلة وشفافة لتحديد الوقائع والمسؤوليات وضمان المساءلة عند ثبوت الانتهاكات، إضافة إلى اتخاذ تدابير عاجلة للحد من مخاطر تكرارها، بما يشمل مراجعة قواعد الاشتباك، وتقييم استخدام الأسلحة ذات الأثر الواسع في المناطق المأهولة، وتعزيز إجراءات الإنذار والحماية والإجلاء وفق المعايير الدولية.

يوم حقوق الإنسان