خاص الموقع
وفاة طفل مدني في حلب على خلفية قصف متبادل داخل أو قرب أحياء سكنية
وثق المركز الدولي للحقوق والحريات استمرار أعمال قصف متبادلة في مدينة حلب بين أطراف النزاع المسلح، ولا سيما الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، في سياق عمليات قتالية يُخشى أن تكون قد جرت داخل أو قرب مناطق مأهولة بالسكان المدنيين. ووفقًا لمعلومات متداولة منشورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تعذر على المركز التحقق منها بصورة مستقلة في الوقت الحالي، فقد توفي طفل نتيجة هذه الأعمال القتالية في محيط أحياء سكنية، وتلقى والده خبر الوفاة أثناء وجوده داخل مشفى الرازي بمدينة حلب، دون توافر معلومات كافية لدى المركز بشأن تاريخ الواقعة بدقة أو ملابسات الإصابة ومصدر النيران. ويصنف المركز هذه الواقعة ضمن الانتهاكات المنسوبة إلى أطراف نزاع مسلحة (الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية) بالنظر إلى وقوع الضرر في سياق قصف متبادل، مع التأكيد أن تحديد المسؤولية القانونية الفردية أو الطرف المتسبب يتطلب تحقيقًا محايدًا قائمًا على الأدلة.
من منظور القانون الدولي الإنساني، تلتزم جميع أطراف النزاع باحترام مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات الواجبة لحماية المدنيين والأعيان المدنية، بما في ذلك الامتناع عن توجيه الهجمات ضد المدنيين أو شن هجمات عشوائية، وتقليل الأذى العرضي إلى أدنى حد ممكن عند تنفيذ العمليات العسكرية. كما يرتبط ذلك بالحق في الحياة والسلامة الجسدية، وبالالتزامات الخاصة بحماية الأطفال بوصفهم يتمتعون بحماية معززة في النزاعات المسلحة. ويؤكد المركز أن هذه الواقعة تستدعي إجراء تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤوليات وجبر الضرر للمتضررين وضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، بما يتوافق مع المعايير الدولية ذات الصلة.
- المصدر:
- المركز الدولي للحقوق و الحريات