خاص الموقع
تعريض مدنيين للخطر خلال اشتباكات مسلحة في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب
وثق المركز الدولي للحقوق والحريات اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود ومناطق مجاورة في مدينة حلب، بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، في تاريخ لم يتسنّ للمركز التحقق منه بدقة ضمن المعطيات المتاحة، وقد أسفرت هذه الاشتباكات عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين وفق إفادات محلية متداولة. كما وثق المركز، استنادًا إلى معلومات أولية متداولة لم يتم التحقق منها بصورة مستقلة حتى الآن، إصابة الطفلة فاطمة الزهراء (من مدينة حلب) بإصابة خطيرة أدّت إلى فقدان إحدى عينيها، وذلك في سياق استخدام القذائف خلال العمليات العسكرية داخل أو قرب مناطق مأهولة بالسكان. ويصنّف المركز هذه الواقعة ضمن الانتهاكات المرتبطة بأطراف نزاع مسلحة (الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية) بالنظر إلى وقوع الضرر في سياق أعمال قتالية متبادلة، مع التأكيد أن تحديد المسؤولية القانونية الدقيقة يتطلب تحقيقًا محايدًا يبيّن مصدر النيران ونمط الاستخدام والاحتياطات المتخذة.
من منظور القانون الدولي الإنساني، فإن تعريض السكان المدنيين للخطر أثناء العمليات العسكرية، بما في ذلك عبر استخدام أسلحة ذات أثر انفجاري في مناطق مأهولة أو دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة، قد يشكّل انتهاكًا لمبادئ التمييز والتناسب وواجب اتخاذ الاحتياطات الواجبة لتجنيب المدنيين آثار الأعمال القتالية، كما يرتبط ذلك بالحق في الحياة والسلامة الجسدية وبالالتزامات الخاصة بحماية الأطفال بوصفهم فئة تتمتع بحماية معززة. ويؤكد المركز أن على جميع الأطراف واجبًا قانونيًا باتخاذ تدابير فعالة لمنع الأذى اللاحق بالمدنيين، وفتح تحقيقات جدية في الحوادث التي تسفر عن إصابات أو وفيات بين المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عند ثبوت الانتهاكات، وتأمين سبل الانتصاف والجبر للضحايا وفق المعايير الدولية.
- المصدر:
- المركز الدولي للحقوق و الحريات